ابن بسام
150
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقال [ 1 ] : واذكر لياليك التي ذهبت لنا * نهبا وعيشا كان كالتّهويم يسعدك وابل أدمع في أربع * شربت مياه الدّمع شرب الهيم أيّام شمس المشرقين ضجيعتي * فيها وبدر المغربين نديمي ونجوم كاساتي طوالع بالمنى * والسّعد يستغني عن التّقويم / محمود عيش جاد لي دهري به * ثمّ استردّ فكان فيه خصيمي ولّى وخلّى جمرة مشبوبة * تذكي على الأحشاء نار سموم فإذا رأيت لهيبها وسلامتي * فاذكر بذلك نار إبراهيم ينظر معنى البيت الرابع من هذه إلى قول أبي الطيّب [ 2 ] : يقرّ له بالفضل من لا يوده * ويقضي له بالسّعد من لا ينجّم ولأبي [ الحسن ] أحمد البصري [ 3 ] من أناشيد الثعالبي : كنت إذا ما سرت في حاجة * أطالع [ 4 ] التقويم والزّيجا فصار لي [ 5 ] الزّيج كتصحيفه * وعاد لي [ 6 ] التقويم تعويجا وقال بعض أهل عصرنا وهو أبو بكر الدّاني [ 7 ] : وبمهجتي نجم له في مهجتي * مسرى ولي في نوره تعديل حوّلت عهد مناخه بمناخه * فقضى بتحويلي له التّحويل وقوله : « محمود عيش جاد لي دهري به » من متداولات المعاني ، منها قول
--> [ 1 ] البيت الرابع منها في النتف : 112 ولم يذكر مصدره ، وقد ورد في القسم الأول : 477 . [ 2 ] ديوان المتنبي : 292 ، واستشهد به ابن بسام أيضا في القسم الأول : 476 . [ 3 ] هو أحمد بن أيوب البصري ، أبو الحسن المعروف بالناهي ، انظر : اليتيمة 4 : 383 - 384 وقد ورد البيتان في ترجمته . [ 4 ] اليتيمة : استعمل . . [ 5 ] اليتيمة : فأصبح . [ 6 ] اليتيمة : وأصبح . [ 7 ] شعر ابن اللبانة : 83 ، والذخيرة 3 : 960 .